محمد بن محمد حسن شراب
556
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
البيت بلا نسبة في [ الهمع ج 1 / 215 ] ، بل فيه الشطر الأول فقط وذكره شاهدا على أن ما بعد « لدن » يكون مجرورا بالإضافة لفظا إن كان مفردا وتقديرا إن كان جملة اسمية كما في شطر البيت الأول ، وقوله « إلى أنت . . » تعبير غريب . ( 539 ) أصابهم بلاء كان فيهم سوى ما قد أصاب بني النّضير البيت لحسان بن ثابت ، وهو في [ الهمع ج 1 / 202 ] ذكره السيوطي شاهدا على استعمال « سوى » صفة . وقوله : أصابهم : يريد : بني قريظة . ( 540 ) يا قاتل اللّه صبيانا تجيء بهم أمّ الهنيبر من زند لها واري من كلّ أعلم مشقوق وتيرته لم يوف خمسة أشبار بشبّار البيتان للقتّال الكلابي ، واسمه عبيد بن المضرّجي ، والهنيبرة : الأتان ، وهي أم الهنيبر . وأم الهنيبر : الضبع في لغة بني فزارة ، ويروى : يا قبح اللّه ضبعانا ، والواري : السمين . والأعلم : المشقوق الشفة العليا ، والوتيرة : إطار الشفة . [ الإنصاف ص 119 ، واللسان - هنبر ] . والشاهد : يا قاتل اللّه : بتقدير اسم محذوف يكون هو المنادى . ( 541 ) دعوني فيالبّي إذا هدرت لهم شقاشق أقوام فأسكتها بدري البيت غير منسوب ، وقوله : دعوني فيالبي ، أي : طلبني المستغيثون لدفع الأعداء عنهم ، فيا من دعاني : لبيك . فحذف الكاف لضرورة الشعر ، وبقيت الياء ساكنة على حالها . وإذا ظرف لدعوني ، وضمير لهم : للأعداء ، والشقاشق : جمع شقشقة ، بكسر الشين وهي شيء كالرئة يخرجها البعير من فيه إذا هاج . وهدرت شقشقة البعير : قرقرت وصوتت ، واستعير هديرها للوعيد والتهديد المزعج ، وأسكتها ، خلاف أنطقها ، وبدري : مبادرتي ومسارعتي للدفع عنهم . [ شرح أبيات المغني ج 7 / 207 ] . ( 542 ) لعلّ التفاتا منك نحوي ميسّر يمل بك من بعد القساوة لليسر البيت بلا نسبة في [ الهمع ج 2 / 14 ] . والشاهد : لعل التفاتا ، يمل ، والأصل « فيميل » مقرون بفاء السببية التي تضمر بعدها ( أن ) قال السيوطي : فإذا حذفت الفاء المضمر بعدها أن في جواب الطلب ، جاز رفع